الذهبي

230

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

305 - عبد الرحمن بن إسماعيل [ ( 1 ) ] بن عبد الرحمن . أبو القاسم ، الأزديّ ، ابن الحدّاد ، التونسيّ . شارح « الشاطبية » ، وكان قد رحل وسمعها من النّاظم ، وتلا عليه بالسّبع . وسمع من : ابن برّي النّحويّ ، وجماعة .

--> [ ( ) ] ورد إربل رسولا من أتابك أبي الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي صاحب الموصل إلى الفقير إلى اللَّه تعالى أبي سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين ، وورد إربل - إن شاء اللَّه - قبل ذلك . وأنشدنا أبو محمد : أغلا القرطاس أم قد أصبحت * بعد سعدى أحبل الوصل جذاذا فليس إلّا عن قلى أو ملل * قطع أخبارك وإلّا فلما ذا ؟ وكان أبو محمد بن أبي السنان يدعى « ابن الحدوس » ، وبهذا الاسم يعرفون . وهو خفيف العارضين ، صغير اللحية . وله أخ كثّ العارضين كثير اللحية ، يسمّى : أبا البركات عليّا . فكان إذا سمع أخاه أبا محمد كتب في نسبه « ابن أبي السنان » يقول : واللَّه ما أعرف في نسبنا هذا الاسم . ومما أنشدني غير واحد من المواصلة عن أخيه يذكر ذلك قوله : أنا ذقني ذقن العوام ولكن * أخي الشيخ ذقنه ذقن تركي ما كان في أصلنا سنان * كلّا ، ولا صارم يمان أنا أخوك الكبير قل لي * من كان هذا « أبو السنان » ؟ أنشدني الشيخ أبو محمد عبد اللَّه بن الحسن الشاهد بالموصل بديهة : ما كان تركي ضمّه وعناقه * عند اللقاء تجنّبا وملالا لكنّني أعظمته لما بدا * فتركت ذاك لقدره إجلالا وأنشدني - أيده اللَّه - لنفسه بديهة في النقيب شرف الدين محمد بن زيد ، وكان مريضا ودخل عليه يعوده : مولاي يا شرف الدين الّذي شهدت * بفضله محكم الآيات والسّور ويا ابن بنت رسول اللَّه ما أحد * أحقّ منك بتفضيل على البشر ومن سحائب كفّيه إذا هطلت * تنوب في الجدب عن مثعنجر المطر ومن إذا رمت إحصاء مناقبه * أدّى بي الأمر عن عجز إلى حصر حاشى لمجدك من شكوى تعادلها * يا من تشكّيه في سمعي وفي بصري وأنشدني لنفسه ، وعمله ارتجالا : كيف يهنّى يوم عيد * من هو عيد لكل يوم ( تاريخ إربل ) . [ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن بن إسماعيل ) في : الوافي بالوفيات 18 / 113 رقم 127 ، وبغية الوعاة 2 / 78 .